تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
238
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
يقال : أنّها أيضا حق للإمام عليه السلام أوّلا وبالذات ، غاية الأمر أنّهم عليهم السلام قد أذنوا في ذلك لغيرهم نسب ذلك إلى المفيد وهكذا الكلام في قوله عليه السلام : ويمنع ظالمهم من مظلومهم فتأمّل . والحاصل أنّ المستفاد من قوله عليه السلام : فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق ممّا يعلم أنّه لا بدّ لهم منه ولا قوام لهم الَّا به أنّ الأمور الَّتي فرّعها عليه السلام على هذا الكلام أمور مختصّة به عليه السلام وقد ذكرها أربعة منها ، المقاتلة ، والتقسيم ، وإقامة الجمعة والجماعة ، ومنع الظالم من المظلوم وقد ثبت بالدليل ما ثبت لغيره عليه السلام أيضا وبقي الباقي فتأمّل . ( ثانيها ) قوله عليه السلام : ( انّ النّاس يتخطون من بعد إلخ ) فإنه يدلّ على أنّ الجمعة قد أقيمت في موضع خاصّ ولو كانت واجبة على كل من دون الإمام عليه السلام ، لما كان ترجيع لموضع دون موضع ، فللمتخطين أن يقولوا : نحن نقيم الجمعة في موضع يجب على غيرنا التخطي إلينا ولغيرهم أيضا ذلك فينجرّ إلى النزاع فيخلّ بالمقصود ، لأنّ المقصود من تشريع الجمعة انتظام النّاس وإلقاء المحبّة لا إيجاد العداوة والبغض . ( ثالثها ) قوله عليه السلام : ( أنّ الصلاة خلف الإمام أتمّ وأكمل لعلمه وفقهه ) فلو كان المراد غير الإمام المعصوم عليه السلام فربّما لا يكون لإمام الجمعة علم ولا فقه . وأيضا لا بدّ من حمل قوله عليه السلام : ( وعدله ) على العدل الخاصّ ، والَّا فالعدل في مطلق إمام الجماعة شرط ولا اختصاص له بالجماعة الخاصّة كي يكون علَّة لسقوط الركعتين اللَّهم إلا أن يقال : أن